الحاج حسين الشاكري
507
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال الشيخ المفيد : وليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا ، وهو سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة إلاّ الإماميّة الاثنا عشرية . . . وهم أكثر فرق الشيعة عدداً وعلماً ومتكلّمون ونظّار وصالحون وعبّاد ومتفقّهة وأصحاب حديث وأُدباء وشعراء ، وهم وجه الإمامية ورؤساء جماعتهم والمعتمد عليهم في الديانة ، ومن سواهم منقرضون ( 1 ) . والغريب أنّ بعض الذين في قلوبهم مرض يحاولون أن يشوّهوا الحقائق ويقلبوا الأُمور ، فيتّهموا منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) بتلك الخرافات والأباطيل ويصوّروا الملتزمين بمنهج أهل البيت ( عليهم السلام ) بتلك الصورة الشوهاء المرفوضة المنقرضة ، من هنا كان لا بدّ من الإشارة والتنبيه على هذه الدسائس الخطرة والمحاولات الهدّامة التي تستهدف شقّ وحدة المسلمين وتزييف الحقيقة . وواضح لدى المحقّقين والباحثين في شؤون العقائد أنّ هناك من ينتسب إلى مذاهب المسلمين الأُخرى ، ويقول بالجبر والتجسيم ، وأنّ للّه جسماً وله كرسي يجلس عليه ، وأنّ عرض كرسيّه سبعة أشبار ، وأنّ اللّه يُدخل رجله في جهنّم يوم القيامة فيُطفئ حرارتها ، وأنّه ينزل إلى سماء الدنيا على حمار أبيض ( 2 ) . وواضح أنّ جميع هذه الأقاويل أباطيل تنافي عقيدة التوحيد ، والإسلام منها براء .
--> ( 1 ) الشريف المرتضى ؛ الفصول المختارة : 261 ، دار الأضواء - بيروت . ( 2 ) في صحيح مسلم والبخاري والترمذي والنسائي وأحمد والبيهقي وابن جرير وابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " لا تزال جهنّم يُلقى فيها وتقول هل من مزيد حتّى يضع ربّ العزّة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قطّ قطّ بعزّتك وكرمك . . . الخ " . الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 17 : 14 . تفسير سورة ق ، الآية 30 .